علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )

99

كامل الصناعة الطبية

الأمعاء وتهوع وقراقر ونفخ ، وربما تقدم هذا القولنج ذرب قوي . [ الوجه الثاني ] وإما أن ينقص فعل الدفع فيعسر انحدار البراز وخروجه . [ الوجه الثالث ] وإما أن يجرى امره مجرى أمر رديء فيحدث عن ذلك زلق الأمعاء عندما تتحرك القوّة الدافعة قبل تغيير الغذاء في المعدة وذلك يكون بسبب خلط حاد يلذع المعدة أو غذاء من الأغذية اللذاعة كالخردل والخل الثقيف أو يثقل عليها فتتأذى به وتدفعه ، فهذه هي أسباب الأعراض الداخلة على فعل القوّة الدافعة التي في المعدة . فكل ما ذكرناه في امر المعدة من فعل الدفع والإمساك والجذب يجب أن تعمله في أمر الأمعاء ولا سيما فعل القوّة الدافعة فإن هذه القوة في الأمعاء أقوى من سائر القوى ، والمضار تعرض لفعل هذه القوّة في الأمعاء أيضاً كالذي يعرض لسائر الأفعال . يعني : إما أن تبطل وإما أن تنقص وإما أن يجري الأمر على غير ما ينبغي . ينبغي أن تعلم أنه قد يعرض للمعدة والأمعاء أن يستعملان في بعض الحالات القوّة الجاذبة والدافعة على خلاف الامر الطبيعي ، وذلك أن من شأن المعدة أن تجذب الغذاء من المريء وتدفعه إلى الأمعاء ، ومن شأن الأمعاء أن تجذب الثقل بعضها من بعض وتدفعه إلى خارج ، وربما عرض لكل واحد منها حال خارجة عن الأمر الطبيعي يضطره الأمر إلى استعمال القوّة الجاذبة والدافعة إلى خلاف الجهة الطبيعية فيعرض للمعدة أن تجذب الثقل من الأمعاء وتدفعه إلى المريء بالقيء ، ويعرض للأمعاء أن تجذب الثقل من أسفل وتدفعه إلى المعدة بمنزلة ما يعرض من ذلك في القولنج المعروف بايلاوس وفي الحقنة وفي الحصر . [ في إيلاوس ] فأما في إيلاوس فإن القوّة الدافعة في هذه العلة إذا تحركت لدفع البراز إلى أسفل ولم تجد سبيلًا إلى إخراجه بسبب السدّة دفعته إلى فوق فتدفعه الأمعاء بعضها إلى بعض إلى أن ينتهي إلى المعدة فتدفعه المعدة إلى المريء وإلى خارج